شمس الدين السخاوي
314
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
الشطنوفي الأصل القاهري الشافعي ويعرف بالشطنوفي . نشأ بالقاهرة وحفظ القرآن وغيره واشتغل يسيرا ووصفه شيخنا في ترجمة والده سنة إحدى وأربعين من أبنائه بالنجابة ، وتنزل صوفيا بالبيبرسية وسمع في صغره على الجمال الحنبلي العمدة وغيرها وحدث بالعمدة غير مرة سمعها عليه بعض الفضلاء ، وأجاز لنا وتعانى كأبيه المباشرة في عدة جهات كجامع طولون والحاكم والحرمين ، وهو الذي حاقق ابن شيخنا وأفحش وصمم على المعارضة وتألم والده شيخنا من ذلك وكان موصوفا بالتحري في مباشراته متدينا تهجد وأوراد لكن نقم عليه الخيرون صنيعه المشار إليه مع تصريحه لي غير مرة ببراءة ذمة شيخنا وآل أمره بعد إلى أن أقعد ولزم منزله حتى مات وقد زاد على السبعين في صفر سنة ثلاث وسبعين عفا الله عنه ورحمه . محمد بن أحمد بن صلح القيرواني . ممن سمع مني بمكة . محمد بن أحمد بن صدقة وسمى جده مرة عبد الله الشمس القاهري الحسيني ويعرف بابن الشاهد . كان تاجرا حسن الخط فغرق في أموال الناس وأملق فانقطع للنسخ ثم جلس شاهدا فلم يظفر بطائل وساعده العز بن المراحلي في كثير من رفاء ديونه وحمله معه في سنة خمس وثمانين لمكة فأقام فيها تحت ظله وربما شهد في باب السلام إلى أن مات بعد تعلله مدة في جمادى الأولى سنة ست وثمانين بالبيمارستان ودفن بالمعلاة وهو ممن سمع على بالقاهرة ثم بمكة وكتب من تصانيفي أشياء ، وقد حج قبل فقره أيضا برا وبحرا وجاور ، وتنزل في صوفية البيبرسية وكان ساكنا لا بأس به رحمه الله وعفا عنه . محمد بن أحمد بن طاهر بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد الشمس بن الجلال ابن الزين بن الجلال الخجندي الأصل المدني الحنفي ويعرف بابن الجلال . ولد في صفر سنة إحدى وخمسين وثمانمائة بطيبة ونشأ بها فحفظ القرآن وغيره وأقبل على التحصيل فأخذ ببلده عن محمد بن مبارك العربية ولازم أحمد بن يونس فيها وفي المنطق والمعاني والحساب وكذا أخذ العربية مع الصرف عن الشهاب الأبشيطي والفقه في الابتداء عن عثمان الطرابلسي والأصلين عند السيد السمهودي قرأ عليه شرح جمع الجوامع للمحلي وشرح العقائد ومما أخذه عنه في العربية وكذا لازم ابن الأمير ابن أمير حاج الحلبي وقرأ عليه المسايرة لشيخه ابن الهمام وسمع على أبي الفرج المراغي وخاله الشمس حفيد الجلال الخجندي . وارتحل إلى القاهرة غير مرة أولها في سنة أربع وسبعين وأخذ عن الأمين الأقصرائي والزين قاسم الفقه